شاركت السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يوم الجمعة 10 أبريل 2026 بمدينة الدار البيضاء، في ندوة حول موضوع: “ثمانية سنوات من مبادرة حوت بثمن معقول: الحصيلة والآفاق المستقبلية”، وذلك بحضور عدد من الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين في قطاع الصيد البحري، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام.
وشكلت هذه الندوة محطة أساسية لتقييم منجزات المبادرة منذ إطلاقها، واستعراض نتائجها الميدانية، إلى جانب مناقشة سبل تطويرها وتوسيع نطاقها لتشمل مختلف فترات السنة، في إطار التوجهات الاستراتيجية لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري.
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت السيدة الدريوش أن المبادرة ساهمت بشكل ملموس في تعزيز ولوج المواطنين إلى المنتجات البحرية، خاصة خلال شهر رمضان، كما مكنت من ضمان تموين الأسواق الوطنية بكميات مهمة من الأسماك المجمدة ذات الجودة العالية وبأسعار مناسبة.
وقد عرفت المبادرة تطوراً ملحوظاً، حيث انتقلت من تغطية ثلاث مدن فقط سنة 2019 إلى ما يقارب 50 مدينة و1100 نقطة بيع سنة 2026. كما تم خلال النسخة الأخيرة تسويق أكثر من 6844 طن من الأسماك المجمدة، تشمل أزيد من 20 صنفاً، متجاوزة بذلك الأهداف المسطرة بشكل كبير.
وفي هذا السياق، أبرزت السيدة الدريوش أن هذه النتائج الإيجابية تفتح آفاقاً جديدة للتفكير في استدامة المبادرة، وتحويلها إلى مشروع هيكلي متكامل يستجيب للطلب المتزايد على المنتجات البحرية المجمدة. وأشارت إلى إطلاق دراسة لإحداث شبكة وطنية لمحلات بيع الأسماك المجمدة على مدار السنة، وفق نموذج منظم ومهيكل، حظي بتفاعل إيجابي واستعداد فعلي للانخراط من طرف مختلف الفاعلين المهنيين.
من جانبه، أكد السيد عبد العزيز عباد، منسق مبادرة “حوت بثمن معقول”، أن تراكم التجربة الميدانية على مدى ثماني سنوات يفرض الانتقال إلى مرحلة جديدة، تقوم على إرساء آليات مستدامة تضمن استمرارية المبادرة وتوسيع نطاقها الزمني والمجالي.
ويأتي هذا التوجه في إطار تعزيز مكتسبات استراتيجية “أليوتيس”، بما يساهم في ضمان تموين منتظم ومستمر للأسماك المجمدة بالأسواق الوطنية، وترسيخ أسس تنمية مستدامة لقطاع الصيد البحري بالمغرب.